حيدر حب الله
175
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
التفصيل ولا أنّ اسمه ( الدروس العالية ) ، فقد قلت في ( ص 9 ) وأنا أشرح منهجي في هذا الكتاب ما نصّه : « يقوم هذا الكتاب على الاختصار الشديد ، ولهذا فهو يحاول أن لا يطيل في رصد المشهد التاريخي وتفصيلاته ؛ لأنّ الهدف منه هو أن يكون في جملة مداخل هذا العلم ، حيث يتعرّف عليه طالب العلوم الدينية في بدايات اهتمامه به ، أو يتمكّن الجامعيّون أو غيرهم من الاطلاع على هذا العلم ولو لم يتخصّصوا فيه » . انتهى . كما قلت في آخر مقطع من كتابي ( ص 451 ) : « هذا ، وإذا رأى القارئ الكريم هفوةً أو سقطةً أو خطأ أو نقصاً - رغم بنائنا على الاختصار الشديد - فليرشدنا إليه وليهدينا . . » انتهى . وقلتُ في ( ص 14 ، 15 ) وأنا أشرح ميزات الكتاب : « ولم نشأ الاعتماد على طريقة حذف بعض الأسماء لصالح التطويل في شرح منجزات أسماء أخرى ؛ لأنّنا رأينا أنّ هذه المرحلة تستدعي أن يطّلع الطالب أو القارئ المهتمّ على مختلف الشخصيّات ويعرف أسماءها وكتبها ، حتى إذا ما أريد بعد ذلك كتابة حلقة أعلى لتاريخ هذا العلم ، فيمكن التوسّع أكثر بشكل عمقي وطولي لا بشكل عرضي ، وهو ما له فائدة أكبر علميّاً » . وهذا معناه أنّني صرّحت مراراً بأنّ المعالجات في الكتاب قائمة على الاختصار ليس في هذا الموضوع فحسب ، بل في مختلف الموضوعات كما يظهر بالمراجعة ، وأنّني ذكرت الموانع بالتفصيل في مكان آخر ، وذكرت أكثر من مرّة أنّ كتابي مبنيٌّ على الاختصار ، فلا أجد وجهاً للقول بأنّني تعاملت مع الموضوع هنا بسطحية وأنّ هناك مانع الثقة وحاجز الثقة ، علماً أنّني تحدّثت سابقاً عن حاجز الثقة في كتابي ( مسألة المنهج ) وكذا في سؤال سابق وجّه إليّ .